السيد علي الحسيني الميلاني
358
نفحات الأزهار
مؤكدا تطهيرهم بالمصدر * منكرا إشارة للعبقري ومنها : " وكل أعدائهم والجافي * فلا نواليهم ولا نصافي قد قطعوا ما أمروا بوصله * وما رعوا ذمة خير رسله عقوه في أولاده وهجروا * ونقضوا عهودهم وغدروا ما عذرهم يوم اللقا والحجة * وكيف ينجو غارق في اللجة ؟ ماذا يولون إذا ما سئلوا * وشهد الله على ما فعلوا ؟ وهم بذاك اليوم في هوان * تطأهم الأقدام كالجعلان ويحكم الله بحكم الحق * بينهم وبين أهل العق والمصطفى والمرتضى وفاطمة * قد حضروا في مجلس المخاصمة يا حسرة عليهم لا تنقضي * وخجلة لمن جفا ومن رضي وما جرى فقد مضى وإنما * يا ويل من والى لمن قد ظلما وكل من يسكت أو يلبس * ومن لعذر فاسد يلتمس فذاك مغبون بكل حال * قد ضيع الربح ورأس المال واستبدل الأدنى بكل خير * وباع دينه بدنيا الغير وفي غد كل فريق يجمع * تحت لواء من له يتبع وكل أناس بإمام يدعى * فاختر لمن شئت وألق السمعا قال محبر هذا الكتاب - أذاقه الله حلاوة عفوه يوم الحساب - وللشهاب العارف الحفظي شرح على منظومته ، دال على حسن عقيدته ووفور محبته ، لأهل البيت الرفيع وسلامته من التعصب الشنيع ، سماه : ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل . ولما كنت مقيما في الوطن كان الشهاب موجودا في برج شرفه بين الحجاز واليمن ، ولا أدري اليوم أباق لمعان ذلك النور أم غاب عن الأبصار بعد